للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صالح وعطية والسدي نحو ذلك.

وقال ابن جرير (٢٠٤): حدثني يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا [١] ابن وَهْب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: المطهرة التي لا تحيض، قال: وكذلك خلقت حوّاء حتَّى عصت، فلما عصت قال الله تعالى: إني خلقتك مطهرة، وسأدميك كما أدميت هذه الشجرة.

وهذا غريب.

وقال الحافظ أَبو بكر بن مردويه: حدَّثنا إبراهيم بن محمد، حدثني جعفر بن محمد بن حرب، وأحمد بن محمد الجُوري [٢] قالا: حدَّثنا محمد بن عبيد الكندي، حدَّثنا عبد الرزاق بن عمر البريعيّ، حدَّثنا عبد الله بن المبارك، عن شعبة، عن قَتَادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد عن النبي في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قال: من الحيض والغائط، والنخاعة [٣] والبزاق (٢٠٥).

هذا حديث غريب، وقد رواه الحاكم في مستدركه، عن محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، عن محمد بن عبيد، به. وقال: صحيح على شرط الشيخين.

وهذا الذي ادعاه فيه نظر؛ فإن عبد الرزاق بن عمر البزيعي هذا قال فيه أَبو حاتم بن حبان البستي: لا يجوز الاحتجاج به (٢٠٦).

(قلت): والأظهر ال هذا من كلام قَتَادة، كما تقدَّم، والله أعلم.

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ هذا هو تمام السعادة، فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام، والله المسئول أن يحشرنا في زمرتهم إنه جواد كريم، بر رحيم.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ


(٢٠٤) - رواه ابن جرير (٥٥٠).
(٢٠٥) - ورواه أَبو نعيم في صفة الجنَّة برقم (٣٦٣) من طريق عبد الله بن محمد بن يعقوب، عن محمد بن عبيد به. وقال الحافظ في الفتح: لا يصح إسناده؛ إلا أنَّه قال في تغليق التعليق (٣/ ٤٩٩): إسناده لا بأس به.
(٢٠٦) - المجروحين (٢/ ١٦٠) وتمام كلام ابن حبان: يقلب الأخبار، ويسند المراسيل لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، ثم ذكر الحديث، وتجال: وهذا قول قَتَادة رفعه، لا أصل له من كلام النبي .