للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الولدان: كلوا فإن اللون واحد والطعم مختلف. وهو قول الله تعالى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾.

وقال أَبو جعفر الرازي عن الربيع بن أَنس، عن أبي العالية: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ قال: يشبه بعضه بعضًا، ويختلف في الطعم.

وقال ابن أبي حاتم: ورُوي عن مجاهد والربيع بن أَنس والسدي نحو ذلك.

وقال ابن جرير بإسناده (٢٠٢): عن السدي في تفسيره، عن أبي مالك، وعن [١] أبي صالح؛ عن ابن عبَّاس، وعن مرَّةٍ عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة في قوله تعالى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ يعني: في اللون والمرأى [٢]. وليس يشتبه في الطعم.

وهذا اختيار ابن جرير.

وقال عكرمة: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ قال: يشبه ثمر الدنيا، غير أن ثمر الجنَّة أطيب.

وقال سفيان الثَّوري عن الأعمَش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: لا يشبه شيء مما في الجنَّة ما في الدنيا إلَّا في الأسماء (٢٠٣).

وفي رواية ليس في الدنيا مما في الجنَّة إلَّا الأسماء.

ورواه [٣] ابن جرير من رواية الثَّوري، وابن أبي حاتم من حديث أبي معاوية، كلاهما عن الأعمَش، به.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله تعالى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ قال: يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا؛ التفاح بالتفاح، والرمان بالرمان، قالوا في الجنَّة: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا، وأتوا به متشابهًا، يعرفونه وليس هو مثله في الطعم.

وقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قال ابن أبي طلحة عن ابن عبَّاس: مطهرة من القذر والأذى.

وقال مجاهد: من الحيض والغائط والبول والنخام والبزاق والمني والولد. وقال قَتَادة: مطهرة من الأذى والمأثم. وفي رواية عنه: لا حيض ولا كلف. ورُوي عن عطاء والحسن والضحاك وأبي


(٢٠٢) - رواه ابن جرير (٥٢٤).
(٢٠٣) - رواه ابن جرير (٥٣٤).