سِجِّيلٍ [١]﴾ وقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيفَ نَذِيرِ﴾.
وقوله: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾، أي: ناصرًا، يرد ذلك عنكم، وينقذكم منه.
﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَينَا بِهِ تَبِيعًا (٦٩)﴾.
يقول ﵎: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ﴾ أيها المعرضون عنا، بعد ما اعترفوا بتوحيدنا في البحر وخرجوا إلى البر، ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ﴾ في البحر مرة ثانية، ﴿فَيُرْسِلَ [٢] ﴿عَلَيكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ أي: يقصف [٣] الصواري ويغرق [٤] الراكب.
قال ابن عبَّاس وغيره: القاصف: ريح البحار التي تكسر المراكب وتغرقها.
وقولى: ﴿فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ﴾، أي: بسبط كفركم وإعراضكم عن الله تعالى.
وقوله: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَينَا بِهِ تَبِيعًا﴾ قال ابن عبَّاس: نصيرًا.
وقال مجاهد: نصيرًا ثائرًا. أي: يأخذ بثأركم [٥] بعدكم.
وقال قَتَادة: و [٦] لا نخاف أحدا يتبعنا بشيء من ذلك.
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)﴾
يخبر تعالى عن تشريفه لبني آدم وتكريمه إياهم في خلقه لهم صلى أحسن الهيئات وأكملها، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْويمٍ﴾، أي: يمشي قائمًا منتصبًا على رجليه ويأكل بيديه -وغيره من الحيوانات يمشي على أربع ويأكل بفمه- وجعل له سمعًا وبصرًا وفؤادًا [٧]، يفقه بذلك كله وينتفع به، ويفرق بين الأشياء ويعرف منافعها وخواصها ومضارها في الأمور الدينية والدنيوية.
[١]- في: ز، خ: "طين".
[٢]- في ز، خ: "فنرسل".
[٣]- في خ: "نقصف".
[٤]- في خ: "نغرق".
[٥]- سقط من خ.
[٦]- سقط من: ت.
[٧]- في خ: "فودا".