أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبدًا".
وقوله تعالى: ﴿وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيطَانُ إلا غُرُورًا﴾، كما أخبر تعالى عن [١] إبليس أنَّه يقول إذا حصحص [٢] الحق يوم يقضى بالحق: ﴿وَقَال الشَّيطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ … الآية.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيسَ لَكَ عَلَيهِمْ سُلْطَانٌ﴾: إخبار بتأيده تعالى عباده المؤمنين وحفظه إياهم وحراسته لهم من الشيطان الرجيم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ أي: حافظا ومؤيدًا وناصرًا.
قال الإِمام أحمد (٢١٣): حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن المؤمن ليُنْضِي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر".
يخبر تعالى عن لله بخلقه في تسخيره لعباده الفلكَ في البحر، وتسهيله لمصالح عباده، لابتغائهم من فضله في التجارة من إقليم إلى إقليم، ولهذا قال؛ ﴿إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، أي: إنما فعل هذا بكم من فضله عليكم، ورحمته بكم.
= (١٤١). ومسلم في صحيحه -كتاب النكاح، باب: ما يستحب أن يقوله عند الجماع (١١٦) (١٤٣٤). وأبو داود -كتاب النكاح -باب: في جامع النكاح (٢١٦١). والترمذي -كتاب النكاح، باب: ما يقول إذا دخل على أهله (١٠٩٢). والنَّسائي في الكبرى -كتاب عشرة النساء، باب: ما يقول إذا أتاهن (٩٠٣٠) (٥/ ٣٢٧). وابن ماجة -كتاب النكاح -باب: ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله (١٩١٩) (١/ ٦١٨) من طريق منصور، عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عبَّاس مرفوعًا. (٢١٣) - إسناده ضعيف، أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٠). وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٢١) وقال: "رواه أحمد وفيه ابن لهيعة".