لما سأل إبليس النَّظِرة قال الله له: ﴿اذْهَبْ﴾ أي: [٢] فقد أنظرتك، كما قال في الآية الأخرى: ﴿قَال فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾، ثم أوعده، ومن تبعه من ذرية آدم جهنم، فقال [٣]: ﴿فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ﴾، أي: على أعمالكم، ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾.
قال مجاهد: وافرًا، وقال قتادة: موفرًا عليكم، لا ينقص لكم منه.
وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾، قيل: هو الغناء، قال مجاهد: باللهو والغناء، أي: استخفهم بذلك.
وقال ابن عباس في قوله: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيهِمْ بِخَيلِكَ وَرَجِلِكَ﴾، قال: كل داع دعا إلى معصية الله ﷿. وقاله قَتَادة، واختاره ابن جرير.
وقوله تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيهِمْ بِخَيلِكَ وَرَجِلِكَ﴾، يقول: واحمل عليهم بجنودك خَيَّالتهم ورجلتهم [٤]، فإن "الرجل" جمع "راجل"، كما أن "الركب" جمع
[١]- في خ: "متساوية". [٢]- سقط من ز. [٣]- في خ: "قال". [٤]- في خ: "ورحالتهم".