يقول تعالى: ﴿قُلِ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ من الأصنام والأنداد فارغبوا إليهم، فإنهم ﴿لَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ﴾، أي: بالكلية، ﴿وَلَا تَحْويلًا﴾ أي: يحولوه [٣] إلى غيركم والمعنى: أن الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لا شريك له الذي له الخلق والأمر.
قال العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْويلًا﴾، قال: كان أهل الشرك يقولون: نعبد الملائكة والمسيح وعزيرًا، وهم الذين يدعون، يعني: الملائكة والمسيح وعزيزًا وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾: روى البُخاريّ (١٩٢) من حديث سليمان بن مهران الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله- في قوله [٤]: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ - قال: ناس من الجن كانوا يُعبَدون فأسلموا وفي رواية (١٩٣) قال [٥]: كان ناس من الإنس يعبدون ناسًا من الجن، فأسلم الجن وتمسك
(١٩٢) - أخرجه البُخاريّ في صحيحه -كتاب التفسير، كتاب: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ - (٤٧١٥) - (٨/ ٣٩٨) حدَّثنا بشر بن خالد أخبرنا محمَّد بن جعفر، عن شعبة عن سليمان به. ومسلم في صحيحه -كتاب التفسير -كتاب في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ … ﴾ (٣٠٣٠) حدَّثنا بشر بن خالد. (١٩٣) - أخرجه البُخاريّ في صحيحه -كتاب التفسير، باب: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ … ﴾ (٤٧١٤) - (٨/ ٣٩٦). ومسلم في صحيحه -كتاب التفسير، باب في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ … ﴾ (٢٨، ٢٩) - (٣٠٣٠) - (١٨/ ٢١٧). والنَّسائيُّ في الكبرى -كتاب التفسير، (١١٢٨٧، ١١٢٨٨، ١١٢٨٩) - (٦/ ٣٧٩، ٣٨٠) من طرق عن الأعمش عن إبراهيم به.