للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن همام، عن أبي هريرة ، عن النَّبيِّ قال: "خُفّف على داود القرآن [١] فكان يأمر بدابته [٢] لتُسْرج، فكان يقرأ قبل أن يفرغ": يعني: القرآن

﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْويلًا (٥٦) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (٥٧)

يقول تعالى: ﴿قُلِ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ من الأصنام والأنداد فارغبوا إليهم، فإنهم ﴿لَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ﴾، أي: بالكلية، ﴿وَلَا تَحْويلًا﴾ أي: يحولوه [٣] إلى غيركم والمعنى: أن الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لا شريك له الذي له الخلق والأمر.

قال العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْويلًا﴾، قال: كان أهل الشرك يقولون: نعبد الملائكة والمسيح وعزيرًا، وهم الذين يدعون، يعني: الملائكة والمسيح وعزيزًا وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾: روى البُخاريّ (١٩٢) من حديث سليمان بن مهران الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله- في قوله [٤]: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ - قال: ناس من الجن كانوا يُعبَدون فأسلموا وفي رواية (١٩٣) قال [٥]: كان ناس من الإنس يعبدون ناسًا من الجن، فأسلم الجن وتمسك


(١٩٢) - أخرجه البُخاريّ في صحيحه -كتاب التفسير، كتاب: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ - (٤٧١٥) - (٨/ ٣٩٨) حدَّثنا بشر بن خالد أخبرنا محمَّد بن جعفر، عن شعبة عن سليمان به. ومسلم في صحيحه -كتاب التفسير -كتاب في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ … ﴾ (٣٠٣٠) حدَّثنا بشر بن خالد.
(١٩٣) - أخرجه البُخاريّ في صحيحه -كتاب التفسير، باب: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ … ﴾ (٤٧١٤) - (٨/ ٣٩٦). ومسلم في صحيحه -كتاب التفسير، باب في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ … ﴾ (٢٨، ٢٩) - (٣٠٣٠) - (١٨/ ٢١٧). والنَّسائيُّ في الكبرى -كتاب التفسير، (١١٢٨٧، ١١٢٨٨، ١١٢٨٩) - (٦/ ٣٧٩، ٣٨٠) من طرق عن الأعمش عن إبراهيم به.