للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هؤلاء بدينهم، وقال قتادة (١٩٤): عن معبد بن عبد الله الرِّمّاني، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾، قال: نزلت في نفر بن العرب كانوا يعبدون نفرًا من الجن فأسلم [١] الجنيون، والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون بإسلامهم، فنزلت هذه الآية، وفي رواية عن ابن مسعود (١٩٥): كانوا يعبدون صنفًا من الملائكة يقال لهم: الجن فذكره و [٢] قال السدي (١٩٦): عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾، قال: عيسى، وأمه، وعزير.

وقال مغيرة عن إبراهيم كان ابن عباس (١٩٧) يقول في هذه الآية: هم عيسى، وعزير، والشمس، والقمر.

وقال مجاهد: عيسى، والعزير [٣]، والملائكة.

واختار ابن جرير قول ابن مسعود لقوله [٤]: ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ وهذا لا يعبر [٥] به عن الماضي، فلا يدخل فيه عيسى والعزير قال: والوسيلة: هي القربة، كما قال قتادة، ولهذا قال: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾.


(١٩٤) - أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب التفسير، باب في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ … ﴾ - (٣٠) - (٣٠٣٠) - (١٨/ ٢١٨). حدَّثنا حجاج بن الشَّاعر، حدَّثنا عبد الصَّمد بن عبد الوارث، حدثني أبي حدَّثنا حسين عن قتادة به.
(١٩٥) - أخرجه ابن جرير في تفسيره - (١٥/ ١٠٥) حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا يحيى بن السكن، قال: أخبرنا أبو العوام، قال: أخبرنا قتادة عن عبد الله بن معبد الزماني عن عبد الله بن مسعود فذكره. وأشار إلى هذه الرّواية الحافظ ابن حجر في الفتح - (٨/ ٣٩٧) وقال: … إن ثبت فهو محمول على أنَّها نزلت في الفريقين، وإلا فالسياق يدل على أنهم قبل الإسلام كانوا راضين بعبادتهم، وليست هذه من صفات الملائكة.
(١٩٦) - أخرجه ابن جرير في تفسيره - (١٥/ ١٠٥، ١٠٦). من طرفين عن شعبة عن إسماعيل السدى به.
وضعفه الحافظ ابن حجر في "الفتح" - (٨/ ٣٩٧). وعزاه السيوطي في الدر المنثور - (٤/ ٣٤٣) إلى اليمن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(١٩٧) - أخرجه ابن جرير في تفسيره - (١٥/ ١٠٦) حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة له وعزاه السيوطي في الدر المنثور - (٤/ ٣٤٣) إلى سعيد بن منصور وابن المنذر.