للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سَخْبرَة [١] أخي عائشة أم المؤمنين لأمها، قال: رأيت فيما هي النائم، كأني أتيت على نفر من اليهود، فقلت: من أنتم؟ فقالوا: نحن اليهود. قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عُزَير ابن الله. قالوا: وإنكم [٢] لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمَّد. قال: ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت: من أنتم؟ قالوا: نحن النصارى. قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمَّد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي فأخبرته فقال: "هل أخبرت بها أحدًا؟ " فقلت: نعم. فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد، فإن طُفَيلًا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم: كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمَّد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده". هكذا رواه ابن مردويه في تفسير هذه الآية من حديث حماد بن سلمة به (١٧٧)، وأخرجه ابن ماجه (١٧٨) من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير به، بنحوه.

وقال سفيان بن سعيد الثوري، عن الأجلح بن عبد الله الكندي، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: قال رجل للنبي : ما شاء الله وشئت. فقال: "أجعلتني [٣] لله ندًّا؟ قل: ما شاء الله وحده".

رواه ابن مردويه وأخرجه النسائي وابن ماجه (١٧٩) من حديث عيسى بن يونس، عن الأجلح،


(١٧٧) - ورواه الإِمام أحمد في المسند ٢٠٧٥١ - (٥/ ٧٢) من طريق بهز، وعفان، عن حماد بن سلمة، به، وابن أبي عاصم في الآحاد (٢٧٤٣)، والطبراني في الكبير (٤/ ٨٢١٤)، والحاكم (٣/ ٤٦٣).
(١٧٨) - رواه ابن ماجه في كتاب الكفارات، باب: النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت، عقب حديث (٢١١٨) من حديث محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا أبو عاونة، عن عبد الملك، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل، به نحوه، وقال البوصيري في الزوائد (٢/ ١٥١): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم، رواه الدارمي في مسنده -كذا قال- عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، به، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير فذكره مطولًا جدًّا. وكذا رواه أبو يعلى من طريق عبد الملك، به.
(١٧٩) - رواه النسائي في الكبرى برقم (١٠٨٢٥)، وابن ماجه في كتاب الكفارات، باب: النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت برقم (٢١١٧)، ورواه البخاري في الأدب المفرد (٧٨٣)، وأحمد (١/ ٢١٤، ٢٢٤، ٢٨٣، ٣٤٧)، وابن أبي شيبة (١٧/ ١٩ - ١١٨، ١٠/ ٣٤٦)، وابن أبي الدنيا في الصمت (٣٤٢)، وابن السني (٦٧٢)، والطحاوي في المشكل (١/ ٩٠)، والطبراني في الكبير (١٣٠٠٥، ١٣٠٠٦)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٩)، والبيهقي (٣/ ٢١٧)، وقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٥٠): هذا إسناد فيه الأجلح بن عبد الله، مختلف فيه، ضعفه أحمد، وأبو حاتم والنسائي، وأبو داود وابن سعد، =