للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ قال السدي بسنده: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ [عُمْيٌ] [١]﴾ فهم خرس عمي.

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (١٥٦): ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ يقول: لا يسمعون الهدى ولا يبصرونه ولا يعقلونه. وكذا قال أبو العالية ص وقتادة بن دعامة.

﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ قال ابن عباس (١٥٧): أي لا يرجعون إلى هدى، وكذا قال الربيع بن أنس.

وقال السدي بسنده: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨)[البقرة: ١٨] إلى الإِسلام.

وقال قتادة: ﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ أي: لا يتوبون، ولا هم يذكرون.

﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (١٩) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (٢٠)﴾.

وهذا مثل آخر ضربه الله تعالى لضرب آخر من المنافقين، وهم قوم يظهر لهم الحق تارة، ويشكون تارة أخرى، فقلوبهم في حال شكهم وكفرهم وترددهم ﴿كَصَيِّبٍ﴾ والصيب: المطر، قاله ابن مسعود (١٥٨) وابن عباس (١٥٩) وناس من الصحابة، [وأبو العالية ومجاهد، وسعيد بن جبير] [٢] وعطاء، والحسن البصري، وقتادة، وعطة العَوْفى، وعطاء الخراساني، والسُّدّي، والربيع بن أنس.

وقال الضحاك: هو السحاب.

والأشهر هو المطر نزل من السماء، في حال ظلمات، وهي الشكوك والكفر والنفاق.


(١٥٦) - رواه ابن جرير (٣٩٩)، وابن أبي حاتم (١٧٣).
(١٥٧) - رواه ابن أبي حاتم (١٧٨)، وسنده ضعيف.
(١٥٨) - ابن جرير (٤٠٨).
(١٥٩) - ابن جرير (٤٠٥).