للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن جرير (١٩): حدثني محمد بن المثنى، حدثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي، حدثنا [محمد بن] [١] جابر الحنفي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: سمع أبي هريرة رجلًا وهو يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، قال: فالتفت إليه فقال: بلى والله حتى إن الحبارى لتموت في وكرها هزالًا [٢] بظلم [٣] الظالم.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، أنبأنا الوليد بن عبد الملك بن [٤] عبيد الله بن مُسرِّح [٥]، حدثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة [٦] بن عبد الله، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي، عن أبي الدرداء قال: ذكرنا عند رسول الله فقال: "إن الله لا يؤخر شيئًا إذا جاء [٧] أجله، وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة يرزقها الله العبد، فيدعون له من بعده فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر" (٢٠).

وقوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ أي: من البنات، ومن الشركاء الذين هم عبيده، وهم يأنفون أن يكون عند أحدهم شريك [٨] له في ماله.

وقوله: ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى [٩]﴾ إنكار عليهم في دعواهم مع ذلك: أن لهم الحسنى في الدنيا، وإن كان ثم معاد ففيه أيضًا لهم الحسنى، و [١٠] إخبار عن قيل من قال منهم كقوله [١١]: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ [ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾، وقوله: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ] [١٢] هَذَا لِي


(١٩) - أخرجه الطبري (١٤/ ١٢٦).
(٢٠) - أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٣٤). وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٣٤) كلاهما من طريق سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن أبي الدرداء فذكر نحوه. قال العقيلي: سليمان بن عطاء لا يتابع عليه بهذا اللفظ. وقال: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: سليمان بن عطاء سمع مسلمة بن عبد الله، في حديثه بعض المناكير.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٨ - ١٩٩) بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن عطاء وهو ضعيف.