للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والأحاديث الواردة في فضل ارتباط الخيل كثيرة، وفي صحيح البخاري، عن عُزوَةَ بن أبي الجعد البارقي، أن رسول الله، ، قال: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجرُ والمغنم" (١٩٩).

وقوله: ﴿تُرْهِبُونَ﴾، أي: تخوفون ﴿بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ أي: من الكفار ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ﴾ - قال مجاهد: يعني "قريظة". وقال السدي: "فارس وقال سفيان الثوري: قال ابن يمان [١]: "هم الشاطين التي في الدور". وقد ورد حديث بمثل ذلك، قال ابن أبي حاتم" (٢٠٠):

حدثنا أبو عتبة اً حمد بن الفرج الحمصي، حدثنا أبو حيْوَة - يعنى شُرَيح بن يزيد المقرى - حدثنا سَعيد بن سنَان، عن ابن عَريب [٢]- يعني - يزيد بن عبد الله بن عرَيب [٣]- عن أبيه، عن جده، أن رسول الله، ، كان يقول فى قوله: ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾، قال: هم الجن.

ورواه الطبراني (٢٠١)، عن إبراهيم بن دُحَيم؛ عن أبيه، عن محمد بن شعيب، عن سنان ابن سعيد بن سنان، عن يزيد بن عبد الله بن عَرِيب [٤] به [٥]. وزاد: قال رسول الله : "لا يُخْبل بيت فيه عتيق من الخيل".

وهذا الحديث منكر، لا يصح إسناده ولا مَتْنه.

وقال مقاتل بن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هم المنافقون.

وهذا أشبه الأقوال، ويشهد له قوله: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾.

وقوله: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾، أي:


(١٩٩) - صحيح البخاري برقم (٢٨٥٠).
(٢٠٠) - ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده برقم (٦٥٠) "بغية الباحث" حدثنا دأود بن رشيد عن أبي حيوة، به.
(٢٠١) - المعجم الكبير (١٧/ ١٨٨) ورواه أبو الشيخ فى العظمة برقم (١٠٨٩): حدثنا ابن أبي عاصم عن دحيم به نحوه.