وروى الامام أحمد وأهل السنن (١٩٣)، عنه قال: قال رسول الله،ﷺ:"ارموا واركبوا، وأن تَرمُوا خَيرٌ [١] من أن تركبوا".
وقال الإمام مالك (١٩٤)، عن زيد بن أسلم، عن أبى صالح السَّمان، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله، ﷺ، قال: (الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل رَبَطَها في سبيل الله، فأطال لها في مَرْج [٢] أو روضة، فما أصابت في طيلَها ذلك من [٣] المرج أو [٤] الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قَطَعت طيلَها فاستنت شَرَفَا أو شَرَفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يُرِد أن يَسقى به، كان ذلك حسنات له، فهى لذلك الرجل أجر. ورجل ربطها تَغنيّا [٥] وتعففًا، ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهى له ستر. ورجل ربطها فخرًا ورياء ونواء فهي على ذلك وِزر".
وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر فقال: "ما أنزل الله على فيها شيئًا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة [٦]: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾.
رواه البخاري - وهذا لفظه - ومسلم، كلاهما من حديث مالك.
وقال الإمام أحمد (١٩٥): حدثنا حجاج، أخبرنا شريك، عن الركين [٧] بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي، ﷺ، قال: "الخيل ثلاثة: ففرس للرحمن، وفرس للشيطان، وفرس للإنسان، فأما فرس الرحمن
= وقال: "صالح بن كيسان لم يدرك عقبة بن عامر، وقد أدرك ابن عمر". (١٩٣) - المسند (٤/ ١٤٤) رقم (١٧٣٤٨)، ورواه الترمذي حديث (١٦٣٧). وابن ماجه في كتاب الجهاد، باب: الرمي في سبيل الله (٢/ ٩٤٠) حديث (٢٨١١)، والحاكم في المستدرك في كتاب الزكاة (١/ ٤١٧ - ٤١٨). (١٩٤) - الموطأ (٤/ ٤١٢) ومن طريقه البخاري في صحيحه برقم (٢٣٧١) وأما مسلم فرواه من طريق حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم عن أبي صالح به برقم (٩٨٧). (١٩٥) - المسند (١/ ٣٩٥).