فيه رجل مبهم [١]، ولم يخرجوه في الكتب الستة، ولا واحد منهم، والله أعلم.
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (٩٥): حدثنا سليمان الهاشمي، حدثنا إسماعيل - يعني: ابن جعفر - أخبرني عمرو بن أبي عمرو [٢]، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهل، عن حذيفة بن اليمان؛ أن رسول الله، ﷺ، قال:"والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهونّ عن المنكر، أو [٣] ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم".
ورواه عن أبي سعيد (٩٦)، عن إسماعيل بن جعفر، وقال:"أو ليبعثن الله عليكم قومًا، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم".
وقال الإِمام [٤] أحمد (٩٧): حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا رزين [٥] بن حبيب الجهني، حدثني أبو الرقاد، قال: خرجت مع مولاي، فدفعت إلى حذيفة، وهو يقول: إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة، على عهد رسول الله ﷺ فيصير منافقًا، وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات؛ لتأمرن بالمعروف، و [٦] لتنهون عن المنكر، ولتحاضن على الخير، أو ليسحتنكم الله جميعًا بعذاب، أو ليؤمرن عليكم شراركم؛ ثم يدعو [٧] خياركم فلا يستجاب لهم.
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد أيضًا (٩٨): حدثني [٨] يحيى بن سعيد، عن زكريا، حدثنا عامر ﵁؛ قال: سمعت النعمان بن بشير ﵁ يخطب يقول - وأومأ بأصبعيه إلى أذنيه [٩]- يقول: مثل القائم على حدود الله، والواقع فيها، والمدهن
(٩٥) - المسند ٢٣٤٠٨ - (٥/ ٣٨٨)، ورواه الترمذي في كتاب الفتن، باب: ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤/ ٤٦٨/ رقم: ٢١٦٩). (٩٦) - المسند ٢٣٤٣٤ - (٥/ ٣٩١). (٩٧) - المسند ٢٣٤١٩ - (٥/ ٣٩٠). والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩٧) وعزاه لأحمد وقال: "وفيه أبو الرقاد الجهني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". (٩٨) - المسند ١٨٤٢٢ - (٤/ ٢٦٩)، وصحيح البخاري برقم (٢٤٩٣)، (٢٦٨٦) وسنن الترمذي برقم (٢١٧٣).