للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الرسل، وصدقت به واتبعوه [١]، واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: قطر السماء ونبات الأرض. قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي: ولكن كذبوا رسلهم فعاقبناهم بالهلاك على ما كسبوا من المآثم


= عبيد الله بن الوليد الوصَّافي وهو متروك" قلت: وطريق "الأوسط" ليس فيه الوَصَّافى، فقد أخرجه (٣/ ٣١٢٩) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ رقم ١٤٩٣) من طريق سعيد بن منصور، قال: نا صالح بن موسى الطلحي عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عنها به، وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك إلا صالح" قال ابن عساكر في "الإجابة" (ص ٩٧): "وهو ضعيف عندهم" - يعنى صالح بن موسى - وبه أعله ابن الجوزي أيضًا وكذا ابن حجر قال: "حديث غريب فيه صالح بن موسى وهو ضعيف لكن له شواهد" ["فيض القدير" للمناوي (٦/ ٢٤٦)، وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٣/ ٦٧٨١) وإسحاق بن راهوية في "المسند" (٣/ رقم ١١٩٧) من طريقين عنها، وفي الأول يحيى بن العلاء أبو عمرو الرازي، رمي بالوضع، وفى الثاني ليث بن أبي سليم ترك حديثه لاختلاطه وعدم تميز صحيح حديثه من سقيمه والله أعلم.
وأما حديث عبيد بن خالد فأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٤) (٤/ ٢١٩) - وعنه المزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٢٠١) - وأبو داود، كتاب: الجنائز، ب: موت الفجأة (٣١١٠) - ومن طريقه وطريق آخر البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٧٨) - من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه البيهقي وابن عدي فى "الكامل" (٢/ ٦٤٩) من طريق روح ومحمد بن جعفر، وأخرجه أحمد أيضًا وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٤٧) من طريق محمد بن جعفر ثلاثتهم (يحيى وروح ومحمد) عن شعبة حدثني منصور عن تميم بن سلمة أو سعد بن عبيدة - وبعضهم لم يذكر سعد بن عبيدة - عن عبيد بن خالد السلمي وكان من أصحاب النبي قال: "موت الفجأة أخذة أسف" وحدث به مرة عن النبي قال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٤/ ٢٨٢): "رجال إسناده ثقات، والوقف فيه لا يؤثر، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي، فكيف؟ وقد أسنده الراوي مرة والله أعلم". وصحح إسناده النووي في "الخلاصة" - كما فى "تخريج الكشاف" للزيلعي (٢/ ٣٥٤) وقال ابن حجر في "تخريج المختصر" - نقله عنه المناوى فى "فيض القدير" -: "إسناده صحيح وليس في الباب حديث صحيح غيره".
وأما حديث أنس فأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٤٨٩، ١٤٩٠، ١٤٩١) من طرق ثلاثة عنه ثم قال: وفي الطريق الأول: "يزيد الرقاشي وهو غاية في الضعف عندهم، وفيه درست: قال يحيى: لا شيء، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، وفي الطريق الثاني: سمعان وهو مجهول منكر الحديث، وفي الطريق الثالث الحسن بن عمارة قال شعبة: كان الحسن يحدث بأحاديث وقد وضعها".
وحديث عبد الله بن مسعود علقه البيهقي في "الكبرى" (٣/ ٣٧٩) من طريق الحجاج عن زبيد عن مرة عنه مرفوعًا والحجاج هو ابن أرطأة ضعيف، وخالفه الأعمش واختلف عليه فيه، فرواه أبو بكر بن عياش عنه عن زبيد عن مرة عن عبد الله من قوله - أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٣/ ٣٧٩) - ورواه أبو شهاب الحناط - صدوق يهم - عنه عن زبيد عن أبي الأحوص عن عبد الله وعائشة موقوفًا أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٤٧) والبيهقي في "الكبرى".