للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش [١]، عن أبي ذر، قال: أتيت النبي وهو في المسجد فجلست، فقال: "يا أبا ذر هل صليت؟ " قلت: لا. قال: "قم فصل". قال: فقمت فصليت ثم جلست، فقال: "يا أبا ذر، تعوذ بالله من شر [٢] شياطين الإِنس والجن". قال: قلت: يا رسول الله! وللإنس شياطين؟ قال: "نعم". وذكر تمام الحديث بطوله.

وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره: من حديث جعفر بن عون، ويعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن المسعودي، به.

(طريق أخرى عن أبي ذر) قال ابن جرير (٢٠١): حدثنا المثني، حدثنا الحجاج، حدثنا حماد، عن حميد بن هلال، حدثني رجل من أهل دمشق، عن عوف [٣] بن مالك، عن أبي ذر: أن رسول الله قال: "يا أبا ذر، هل تعوّذت بالله من شر [٤] شياطين الإِنس والجن؟ " قال: قلت: يا رسول الله، هل للإِنس من شياطين؟ قال: "نعم".

(طريق أخرى للحديث) قال ابن أبي حاتم (٢٠٢): حدثنا محمد بن عوف [٥] الحمصي،


= في "التاريخ الكبير" (٥/ ٤٤٧): "لم يذكر سماعًا من أبي ذر "، ووسمه ابن حجر في "التقريب" باللين. وأبو عُمر الدِّمشقي - وقيل أبو عمرو - قال الدارقطني: متروك، وكذا قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١١٩).
(٢٠١) - فيه جهالة وانقطاع في تفسيره (١٢/ ١٣٧٦٨)، وحماد هو ابن سلمة، وحميد بن هلال ثقة متكلم فيه سمع من "عوف بن مالك"، لكنه روي هذا بالواسطة عن مجهول "رجل من أهل دمشق" وعوف بن مالك هو ابن نضلة الأشجعي "ثقة" لم يذكر أنه سمع من أبي ذر.
وللحديث طرف آخر بلفظ آخر تقدم [سورة النساء/ آية رقم ١٦٤].
(٢٠٢) - إسناده ضعيف جدًّا. ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٧٧٨٦)، وأخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٦٥)، والطبراني في "الكبير" (٨/ ٧٨٧١) من طريق أبي المغيرة به مطولًا، وذكر المصنف جزءًا من هذا المطول عند [سورة النساء/آية ١٦٤] من طريق ابن أبي حاتم بهذا الإسناد الذي ذكره وقال هناك: "مُعان بن رفاعة السُّلامي ضعيف، وعلى بن يزيد ضعيف، والقاسم أبو عبد الرحمن ضعيف أيضًا" وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٦٤) مطولًا وقال: "مداره على علي بن يزيد وهو ضعيف"، (٣/ ١١٨) وقال: "رواه أحمد في حديث طويل" والطبراني في "الكبير"، وفيه على بن زيد - كذا وهو خطأ صوابه على بن يزيد وهو الألهاني - وفيه كلام".