للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأحاديث: "من حفظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين كتفيه، غير أنَّه لا يوحى إليه" (١٦٣٨). رواه وكيع بن الجراح في تفسيره، عن إسماعيل بن رافع، عن رجل لم يسمه، عن عبد الله بن عمرو [١]. قوله.

وقال الإِمام أحمد (١٦٣٩): حدَّثنا وكيع ويزيد قالا: حدَّثنا إسماعيل -يعني ابن أبي خالد عن قيس- وهو ابن أبي حازم - عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله، ، يقول -: "لا حسد إلَّا في اثتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلمها".

وهكذا رواه البخاري ومسلم والنَّسائي وابن ماجة من طرق متعددة عن إسماعيل بن أبي خالد به (١٦٤٠).

وقوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ أي: وما ينتفع بالموعظة والتذكار إلَّا من له لب وعقل، يعي [٢] به الخطاب ومعنى الكلام.

﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)

يخبر تعالى بأنه عالم بجميع ما يفعله العاملون من الخيرات، من النفقات والمنذورات، وتضمن ذلك مجازاته على ذلك أوفر الجزاء للعاملين لذلك ابتغاء وجهه، ورجاء موعوده، وتوعد من لا يعمل بطاعته بل خالف أمره، وكذب خبره، وعبد معه غيره، فقال: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ أي: يوم القيامة ينقذونهم [٣] من عذاب الله ونقمته.


(١٦٣٨) - وفي إسناده إسماعيل بن رافع المدني ضعفه أحمد وابن معين والنَّسائي وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مما فيه نظر.
(١٦٣٩) - المسند (١/ ٤٣٢).
(١٦٤٠) - صحيح البخاري برقم (٧٣)، وصحيح مسلم برقم (٨١٦)، وسنن النَّسائي الكبرى برقم (٥٨٤٠)، وسنن ابن ماجة برقم (٤٢٠٨).