بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾؛ قال: نزلت ورسول الله ﷺ مختفٍ بمكة، كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع المشركون؛ سبُّوا القرآن ومن أنزَلَهُ ومن جاء به؛ فقال الله -تعالى- لنبيه ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾؛ أي: بقراءتك؛ فيسمع المشركون فيسبوا القرآن، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن شداد؛ قال: كان أعراب لبني تميم إذا سلّم النبي ﷺ؛ قالوا: اللهم ارزقنا مالًا وولدًا -وفي رواية: إبلًا-؛ فنزلت: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٢). [ضعيف]
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٤٠٤، ٤٠٥ رقم ٤٧٢٢، ١٣/ ٤٦٣ رقم ٧٤٩٠، ص ٥٠٠ رقم ٧٥٢٥، ص ٥١٨ رقم ٧٥٤٧)، ومسلم في "صحيحه" (١/ ٣٢٩ رقم ٤٤٦)، والترمذي (٥/ ٣٠٦ رقم ٣١٤٥، ٣١٤٦)، والنسائي في "المجتبى" (٢/ ١٧٧، ١٧٨)، والكبرى (رقم ٣٢٠) من طريق هشيم بن بشير وشعبة والأعمش ثلاثتهم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ٤٤٠)، والطبري في "جامع البيان" (١٥/ ١٨٦) من طريق شعبة وسعيد بن أبي عروبة ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ثلاثتهم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير به مرسلًا. قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، فصح الحديث مسندًا ومرسلًا. وأخرج ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤٠، ٤٤١) عن أبي خالد الأحمر عن الهجري عن أبي عياض قال: كان النبي ﷺ إذا صلى عند البيت جهر بقراءته، فكان المشركون يؤذونه؛ فنزلت: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال. الثانية: الهجري؛ ضعيف الحديث. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ٤٤١)، والطبري في "جامع البيان" (١٥/ ١٨٤) من طريق أبي أحمد الزبيري ومعاوية بن هشام ومحمد بن بشار ثلاثتهم عن الثوري عن عياش العامري عن عبد الله بن شداد به. قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.