• عن أنس ﵁؛ قال: بعث رسول الله ﷺ رجلًا من أصحابه إلى رجل من عظماء الجاهلية يدعوه إلى الله ﵎، فقال المشرك: أيش ربك الذي تدعوني إليه؟ من حديد هو؟ من نحاس هو؟ من فضة هو؟ من ذهب هو؟ فتعاظم مقالته، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فأعاده النبي ﷺ الثانية، فقال مثل ذلك، فأتى النبي ﷺ فأخبره فأرسله الثالثة، فقال مثل ذلك، فأتى النبي ﷺ فأخبره؛ فأرسل الله ﵎ عليه صاعقة فأحرقته، فقال رسول الله ﷺ:"إن الله ﵎ قد أرسل على صاحبك صاعقة فأحرقته"؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (١). [صحيح]
= وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٤٢): "وفي إسنادهما عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف". وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٦١١) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم في "الدلائل". (١) أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٣٠٤ رقم ٦٩٢)، والبزار في "مسنده" (٣/ ٥٤ رقم ٢٢٢١ - كشف)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٨٧، ٨٨ رقم ٣٣٤١)، والدينوري في "المجالسة" (٣/ رقم ١١٤٥)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ٣٧ رقم ٦٠٥)، و"دلائل النبوة" (٦/ ٢٨٣)، والهروي في "ذم الكلام" (٣/ ٢٠٥، ٢٠٦ رقم ٦٤٤)، والضياء المقدسي في "المختارة" (٥/ ٨٨، ٨٩ رقم ١٧١٠، ١٧١١) من طريق ديلم بن غزوان ثنا ثابت البناني عن أنس به. قلنا: وهذا إسناد حسن. قال شيخنا ﵀: "إسناده صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ديلم بن غزوان، وهو ثقة"، ونحوه كلام الهيثمي فيما سيأتي. وقد توبع ديلم؛ تابعه علي بن أبي سارة عن ثابت بنحوه: أخرجه النسائي في "تفسيره" (٦/ ٣٧٠ رقم ١١٢٥٩)، والطبري في "جامع =