قيصر ملك الروم، فآتي بجند من الروم فأخرج محمدًا وأصحابه، فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي ﷺ، فقالوا: قد فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلي فيه وتدعوا لنا بالبركة؛ فأنزل الله فيه: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١). [حسن]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما بنى رسول الله ﷺ مسجد قباء، خرج رجال من الأنصار؛ منهم بخدج جد عبد الله بن حنيف، ووديعة بن حزام، ومجمع بن جارية الأنصاري، فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول الله ﷺ لبخدج:"ويلك ما أردتَ إلى ما أرى؟ "، قال: يا رسول الله! والله ما أردت إلا الحسنى، وهو كاذب، فصدقه رسول الله ﷺ، وأراد أن يعذره؛ فأنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ﴾؛ يعني: رجلا منهم، يقال له: أبو عامر، وكان محاربًا لرسول الله ﷺ وكان قد انطلق إلى هرقل، وكانوا يرصدونه إذا قدم أن يصلي فيه، وكان قد خرج من المدينة محاربًا لله ولرسوله: ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ الآية (٢). [ضعيف جدًا]
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١١/ ١٨، ١٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦/ ١٨٧٨، ١٨٧٩)، وابن المنذر في "تفسيره"؛ كما في "الدر المنثور" (٤/ ٢٨٤)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٥/ ٢٦٢، ٢٦٣)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تخريج الكشاف" (٢/ ١٠٢) من طرق عن عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح ثني علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به. قلنا: وهذا إسناد حسن -إن شاء الله- وأعل بعلتين، ورددنا عليهما مرارًا. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١١/ ١٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٧٩)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تخريج أحاديث الكشاف" (٢/ ١٠١، ١٠٢)، و"لباب النقول" (ص ١٢٥)، و"الدر المنثور" (٤/ ٢٨٥) من طريق العوفي عنه. =