للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأعرض عنه رسول الله ، وقال: قد أذنت؛ فأنزل الله ﷿: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾، يقول: ما وقع فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله ورغبته بنفسه عن نفسه أعظم مما يخاف من فتنة نساء بني الأصفر، ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ يقول لمن وراءه. وقال رجل من المنافقين: لا تنفروا في الحر؛ فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾. قال: ثم إن رسول الله جدّ في سفره، وأمر الناس بالجهاز، وخصَّ أهل الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله، فحمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا، وأنفق عثمان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد أعظم منها وحمل على مائتي بعير (١). [ضعيف]

• عن جابر بن عبد الله؛ قال: استدار برسول الله رجال من المنافقين حين أذن للجد بن قيس ليستأذنوه، ويقولوا: يا رسول الله! ائذن لنا؛ فإنا لا نستطيع أن ننفر في الحر، فأذن لهم وأعرض عنهم؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا … ﴾ الآية (٢).

• ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (٨٣)﴾.


(١) أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٥/ ٢١٣، ٢١٤) من طريق أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن عاصم به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال.
الثانية: ابن إسحاق مدلس، وقد عنعن.
الثالثة: أحمد بن عبد الجبار؛ ضعيف.
(٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٥٦) ونسبه لابن مردويه.

<<  <  ج: ص:  >  >>