فسمعها رجل من المسلمين؛ فقال: والله ما يقول محمد لحق، ولأنت أشر من الحمار، فسعى بها الرجل إلى نبي الله ﷺ فأخبره، فأرسل إلى الرجل فدعاه، فقال:"ما حملك على الذي قلت؟ "، فجعل يلتعن ويحلف بالله ما قال ذلك، وجعل الرجل المسلم يقول: اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب؛ فأنزل الله -تعالى- في ذلك: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ … ﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عمر؛ قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يومًا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء؛ لا أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنةً، ولا أجبن عند اللقاء! فقال رجل في المجلس: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، ونزل القرآن. قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله ﷺ، والحجارة تنكبه، وهو يقول: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب، والنبي ﷺ يقول:"أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ "(٢). [حسن]
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٢٨). وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٢٨) وزاد نسبته لابن المنذر. قلنا: وهو ضعيف؛ لإرساله. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١١٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٢٩، ١٨٣٠) من طريق الليث بن سعد وابن وهب كلاهما عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن ابن عمر. قلنا: وسنده صحيح، وهشام بن سعيد أثبت الناس في زيد بن أسلم. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٣٠) وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه.