يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس"؛ فنزلت فيهم: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾. قال أبو سعيد: فأشهد أنى أني سمعت هذا الحديث من رسول الله ﷺ، وأشهد أن عليّ بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمست، فأُتيَ به حتى نظرت، إليه على نعت النبي ﷺ الذي نعته (١). [صحيح]
• عن جابر ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فسأله وهو يقسم قسمًا، فأعرض عنه وجعل يقسم، قال: أتعطي رعاء الشاء؟ والله ما عدلت، فقال: "ويحك … ! من يعدل إذا أنا لم أعدل؟ "؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ … ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٣٦١٠)، ومسلم في "صحيحه" (٢/ ٧٤٤ - ٧٤٦). قلنا: وليس عندهما التصريح بسبب النزول، لكنه ثبت هذا التصريح في رواية النسائي في "التفسير" (١/ ٥٤٥، ٥٤٦ رقم ٢٤٠)، والطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١٠٩)، وعبد الرزاق في "التفسير" (١/ ٢/ ٢٧٧، ٢٧٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨١٥، ١٨١٦ رقم ١٠٣٤٠) عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد به. قلنا: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢١٩) ولم يعزه لمسلم، وهو قصور؛ فليستدرك. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨١٧ رقم ١٠٣٤٧) من طريق محمد بن الصلت عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. =