• عن زيد بن وهب؛ قال: مررت بالربذة، فإذا أنا بأبي ذر ﵁، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان ﵁ يشكوني، فكتب إليّ عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها، فكثر عليّ الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرتُ ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريبًا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمّروا عليَّ حَبشيًا لسمعت وأطعت (١). [صحيح]
• عن أبي وائل في قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ قال: كان الناسي رجلًا من بني كنانة، يقال له: النسي، وكان ذا رأي فيهم، وكان يجعل المحرم سنة (صفرًا) فيغزو فيه؛ فيصيب فيه، وسنة يحرمه فلا يغزو فيه، وهو قوله ﷿: ﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ (٢). [ضعيف]
• عن أبي مالك: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾؛ قال: كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرًا؛ فيجعلون المحرم صفرًا فيستحلون فيه
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ٢٧١ رقم ١٤٠٦، ٨/ ٣٢٢، ٣٢٣ رقم ٤٦٦٠). (٢) أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص ١٢٦ رقم ٣٣٨)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٥/ ٢٥٠ رقم ١٠١٥ - تكملة)، والطبري في "جامع البيان" (١٠/ ٩٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٧٩٤ رقم ١٠٠١٦، ١٠٠١٧) بسند صحيح عنه. قلنا: لكنه ضعيف؛ لإرساله.