يحب أن يتوجه إلى الكعبة؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود-: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]؛ فصلى مع النبي ﷺ رجل ثم خرج بعد ما صلى؛ فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة (١). [صحيح]
• وعنه -أيضاً-؛ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر إلى السماء؛ ينتظر أمر الله؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ قال: فقال رجال من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منّا قبل أن تصرف القبلة، وكيف بصلاتنا إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]، قال: وقال السفهاء من الناس -وهم أهل الكتاب-: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]؛ فأنزل الله: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢](٢). [ضعيف]
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ٥٠٢ رقم ٣٩٩)، ومسلم في "صحيحه" (ص ٥٢٥ رقم ١٢)، واللفظ للبخاري. (٢) أخرجه ابن إسحاق؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (١/ ١٩٥)، و"العجاب" (١/ ٣٩٦): ثني إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن البراء به. قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه أبو إسحاق السبيعي مختلط ومدلس، وقد عنعنه. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٣٤٢)، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وفي متنه زيادة ليست عند البخاري ولا مسلم، وهي قوله: "ويكثر النظر إلى السماء؛ ينتظر أمر الله". وروى هذه الزيادة: "وكان يرفع رأسه إلى السماء" النسائي في "تفسيره" (١/ ١٩١ رقم ٢٣) من طريق شريك عن أبي إسحاق عن البراء به. =