• عن الكلبي: أن رسول الله ﷺ بعث أبا لبابة ﵁ إلى قريظة وكان حليفاً لهم، فأومأ بيده؛ أي: الذبح؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)﴾، فقال رسول الله ﷺ لامرأة أبي لبابة:"أيصلي ويصوم ويغتسل من الجنابة؟ "، فقالت: إنه ليصلي ويصوم ويغتسل من الجنابة ويحب الله ورسوله، فبعث إليه؛ فأتاه فقال: يا رسول الله! والله إني لأصلي وأصوم وأغتسل من الجنابة، وإنما نهست إلى النساء والصبيان فوقعت لهم، فما زالت في قلبي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله (١). [موضوع]
• عن عكرمة؛ قال: لما كان شأن بني قريظة، بعث إليهم النبي ﷺ علياً ﵁ فيمن كان عنده من الناس انتهى إليهم؛ وقعوا في رسول الله ﷺ، وجاء جبريل ﵇ إلى رسول الله ﷺ على فرس أبلق، فقالت عائشة ﵂: فلكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ مسح الغبار عن وجه جبريل ﵇، فقلت: هذا دحية يا رسول الله؟ قال:"هذا جبريل"، فقال: يا رسول الله! ما يمنعك من بني قريظة أن تأتيهم؟ فقال رسول الله ﷺ:"فكيف لي بحصنهم؟ "، فقال جبريل ﵇:"إني أدخل فرشي هذا عليهم"، فركب رسول الله ﷺ فرساً معروراً، فلما رآه علي ﵁، قال: يا رسول الله! لا عليك أن لا تأتيهم؛ فإنهم يشتمونك، فقال:"كلا إنها ستكون تحية"، فأتاهم النبي ﷺ فقال:"يا إخوة القردة والخنازير!! "؛ فقالوا: يا أبا القاسم ما كنت فحاشاً. . .؟! فقالوا: لا ننزل على حكم محمد ﷺ ولكننا ننزل على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا؛ فحكم فيهم: أن تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم؛ فقال رسول الله ﷺ:"بذلك طرقني الملك سحراً"؛ فنزل فيهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ
(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٤٨، ٤٩) ونسبه لعبد بن حميد. قلنا: الكلبي كذاب، وهو مع ذلك معضل.