بعد ما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبلة، فلما جاؤوا إلى رسول الله ﷺ؛ حدثوه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ (١). [ضعيف]
• وقال عبد الله بن عباس -في رواية عطاء-: إن النجاشي لما توفي؛ قال جبريل للنبي ﷺ:"إن النجاشي توفي، فصل عليه"؛ فأمر رسول الله ﷺ أصحابه أن يحضروا، وصفَّهم، ثم تقدم رسول الله ﷺ وقال لهم:"إن الله أمرني أن أصلي على النجاشي، وقد توفي فصلوا عليه". فصلى عليه رسول الله ﷺ، فقال أصحاب رسول الله ﷺ في أنفسهم: كيف نصلي على رجل مات وهو يصل على غير قبلتنا؟ وكان النجاشي يصلي إلى بيت المقدس حتى مات، وقد صرفت القبلة إلى الكعبة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٢).
• وعن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة -وكان أكثر أهلها اليهود-؛ أمره الله ﷿ أن يستقبل بيت المقدس؛ ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهراً؛ فكان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم ﵇، فكان يدعو وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله ﵎: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ إلى قوله: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]؛ فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]؛ فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ وقال: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٣). [ضعيف]
(١) أخرجه ابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "الدر المنثور" (١/ ٢٦٧)، وضعفه السيوطي. (٢) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٤) معلقاً دون سند. (٣) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (١/ ٣٩٩، ٤٠٠) من طريق عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس به. =