أعمى-؛ فأنزل الله ﵎ على رسوله ﷺ، فخذه على فخذي، فثقلت عليَّ؛ حتى خفت أن تُرضَّ فخذي، ثم سُرِّي عنه؛ فأنزل الله ﷿: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (١). [صحيح]
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦/ ٤٥ رقم ٢٨٣٢، ٨/ ٢٥٩ رقم ٤٥٩٢) وغيره. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (رقم ٢٣١٤ - الأعظمي)، و (٤/ ١٣٥٤ - ١٣٥٦ رقم ٦٨١ - تكملة)، وأحمد (٥/ ١٩٠، ١٩١)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٢١١)، وأبو داود (٤/ ٢٤، ٢٥ رقم ٢٥٠٧)، والطحاوي في "المشكل" (٤/ ١٤٣، ١٤٤ رقم ١٤٩٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ رقم ٤٨٥١، ٤٨٥٢)، والحاكم (٢/ ٨١، ٨٢)، والبيهقي (٩/ ٢٣، ٢٤) جميعهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجه بن زيد: أن أباه زيد بن ثابت؛ قال: كنت إلى جنب رسول الله ﷺ، فغشيته السكينة، فوقعت فخذ رسول الله ﷺ على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ﷺ، ثم سرّيَ عنه؛ فقال: "اكتب"؛ فكتبت في كتف: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . . الْمُجَاهِدُونَ﴾ إلى آخر الآية، فقام ابن أم مكتوم -وكان رجلاً أعمى- لما سمع فضيلة المجاهدين؛ فقال يا رسول الله! فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ قال خارجة: قال زيد: فلما قضى ابن أم مكتوم كلامه؛ غشيت رسولَ الله ﷺ السكينةُ، فوقعت فخذه على فخذي؛ فوجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت من ثقلها في المرة الأولى، ثم سرِّيَ عن رسول الله ﷺ، فقال: "اقرأ يا زيد! "، فقرأت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ فقال رسول الله ﷺ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الآية كلها. قال: يقول زيد: أنزلها الله وحدها؛ فألحقتها، والذي نفسي بيده؛ لكأني انظر إلى ملحقها عند صدع في الكتف. قلنا: وهذا إسناده حسن. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٤٠)، وزاد نسبته لابن المنذر وابن الأنباري. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١/ ١٦٩) -وعنه أحمد في "المسند" (٥/ ١٨٤)، والطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٤٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" =