• عن قتادة في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾؛ قال: بلغني أن رجلاً من المسلمين أغار على رجل من المشركين؛ فحمل عليه، فقال المشرك: إني مسلم، لا إله إلا الله، فقتله بعد أن قالها، فبلغ ذلك النبي ﷺ؛ فقال للذي قتله:"وقد قال لا إله إلا الله!! "، قال -وهو يعتذر-: يا نبي الله! إنما قالها متعوذاً، وليس كذلك، فقال النبي ﷺ:"فهلا شققت عن قلبه؟! "، ثم مات قاتل الرجل؛ فقبر؛ فلفظته الأرض، فذكر للنبي ﷺ؛ فأمرهم أن يعيدوه، ثم لفظته، ثم أمرهم أن يعيدوه، ثم لفظته الأرض، فعل ذلك ثلاث مرات، فقال النبي ﷺ:"إن الأرض قد أبت أن تقبله، فألقوه في غار من الغيران"(١). [ضعيف]
• عن مسروق: أن قوماً من المسلمين لقوا رجلاً من المشركين في غنيمة له، فقال: السلام عليكم إني مؤمن، فظنوا أنه يتعوذ بذلك؛ فقتلوه، وأخذوا غنيمته، قال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ﴾ تلك الغنيمة، ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٢). [صحيح لغيره]
• عن مجاهد؛ قال: راعي غنم لقيه نفر من المؤمنين؛ فقتلوه،
= وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ٣١٠) بنحوه من طريق أخرى -ضعيفة- عن الحسن به. (١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١/ ١٦٨ - ١٦٩)، ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٤٢) نا معمر عن قتادة به. قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٤٢): ثنا محمد بن بشار: ثنا أبو أحمد الزبيري عن الثوري عن أبي الضحى عن مسروق به. قلنا: وهو مرسل قوي، يشهد له حديث ابن عباس المتقدم.