الذي فعل بفرسي ما أرى أن يخلصه، وعاهده أن لا يعصيه، قال: فدعا له، فخلص الفرس، فقال رسول الله ﷺ:"أواهبه أنت لي"، فقلت: نعم، فقال: فها هنا، قال:"فعمي عنا الناس"، وأخذ رسول الله ﷺ طريق الساحل مما يلي البحر، قال: فكنت أول النهار لهم طالباً، وآخر النهار لهم مسلحة، وقال لي:"إذا استقررنا بالمدينة؛ فإن رأيت أن تأتينا؛ فأتنا"، قال: فلما قدم المدينة وظهر على أهل بدر وأُحد وأسلم الناس من حولهم؛ قال سراقة: بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى بني مدلج، قال: فأتيته، فقلت له: أنشدك النعمة، فقال القوم: مه، فقال رسول الله ﷺ:"دعوه"، فقال رسول الله ﷺ:"ما تريد؟ "، فقلت: بلغني أنك تريد أن تبعث خالد بن الوليد إلى قومي، فأنا أحب أن توادعهم، فإن أسلم قومهم؛ أسلموا معهم، وإن لم يسلموا؛ لم تخشن صدور قومهم عليهم، فأخذ رسول الله ﷺ بيد خالد بن الوليد، فقال له:"اذهب معه فاصنع ما أراد"، فذهب إلى بني مدلج، فأخذوا عليهم أن لا يعينوا على رسول الله ﷺ، فإن أسلمت قريش؛ أسلموا معهم؛ فأنزل الله: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ الله لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾، قال الحسن: فالذين حصرت صدُورُهم: بني مدلج، فمن وصل إلى بني مدلج من غيرهم؛ كان في مثل عهدهم (١). [ضعيف]
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٤/ ٣٣١، ٣٣٢ رقم ١٨٤٦١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (*) (٣/ ١٠٢٦ رقم ٥٧٥٠)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٦٩٢، ٦٩٣ رقم ٦٧٨ - "بغية الباحث")، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (١/ ٥٤٦) جميعهم من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن: أن سراقة. . وذكره. قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف. = (*) دون قصة الهجرة.