فعاب ذلك على الذي يزعم أنه مسلم، وعلى اليهودي الذي هو من أهل الكتاب؛ فقال: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ إلى قوله: ﴿صُدُودًا﴾ [النساء:٦١](١). [ضعيف]
• عن مجاهد في قوله -تعالى-: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾؛ قال: تنازع رجل من المنافقين ورجل من اليهود؛ فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف، وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي؛ فقال الله ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآيةِ والتي تليها فيهم -أيضاً- (٢). [ضعيف]
• عن الربيع بن أنس: في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ إلى قوله: ﴿ضَلَالًا بَعِيدًا﴾؛ قال: كان رجلان من أصحاب النبي ﷺ بينهما خصومة؛ أحدهما مؤمن، والآخر منافق، فدعاه المؤمن إلى النبي ﷺ، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ الله وَإِلَى الرَّسُولِ
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ٩٧)، وعبد بن حميد في "تفسيره"؛ كما في "العجاب" (٢/ ٩٠٣)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٠٧) من طريق شيبان النحوي وسعيد بن أبي عروبه عنه به. قال الحافظ في "فتح الباري" (٥/ ٣٨): "وأفاد الواحدي بإسناد صحيح عن سعيد عن قتادة". قلنا: صحيح الإسناد إلى قتادة؛ لكنه مرسل؛ فهو ضعيف. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ٩٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٩٩١ رقم ٥٥٤٨) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد به. صححه الحافظ في "فتح الباري" (٥/ ٣٧) بقوله: "وروي بإسناد آخر صحيح إلى مجاهد". قلنا: صحيح الإسناد إلى مجاهد؛ لكنه مرسل؛ فهو ضعيف. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٨٢) وزاد نسبته لابن المنذر، وعبد بن حميد.