قالوا: انتهينا ربنا، فقال الناس: يا رسول الله! ناس قتلوا في سبيل الله أو ماتوا على فرشهم، كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر؛ وقد جعله الله رجساً من عمل الشيطان؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ الآية؛ فقال النبي ﷺ:"لو حرّمت عليهم؛ لتركوها كما تركتم"(١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قال: نزل في الخمر ثلاث آيات؛ فأول شيء نزل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾؛ فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: يا رسول الله! دعنا ننتفع بها كما قال الله، فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾؛ فقيل: حرمت
(١) أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٥١، ٣٥٢): ثنا سُريج بن النعمان ثنا أبو معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة به. قلنا: سنده ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: جهالة أبي وهب مولى أبي هريرة؛ فقد ذكره الحافظ في "التعجيل" (ص ٥٢٧) فقال: "أبو وهب عن مولاه أبي هريرة ﵁ عنه أبو معشر المدني قال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقد ذكر فيمن كنيته أبو معشر". اهـ. ولما رجعنا إلى (ص ٥٢١) فيمن كنيته أبو معشر؛ فإذا فيه: "أبو معشر عن مولاه أبي هريرة وعنه أبو معشر نجيح؛ لا يعرف". وقد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٠٨، ٤٠٩)، وكذا البخاري في "الكنى" (ص ٧٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. الثانية: ضعف أبي معشر، وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي؛ كما في "التقريب" (٢/ ٢٩٨). وضعفه العلامة أحمد شاكر ﵀ في تحقيقه لـ"المسند" (رقم ٨٦٠٥). والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٥١) وقال: "رواه أحمد؛ وأبو وهب مولى أبي هريرة لم يجرحه أحد ولم يوثقه، وأبو نجيح ضعيف؛ لسوء حفظه، وقد وثقه غير واحد، وسريج ثقة" وتصحف في المطبوع إلى شريح؛ فليحرر.