• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن ناساً من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا، ثم أتوا محمداً ﷺ، فقالوا: إن الذي تقول وتدعو لحسن، ولو تخبرنا أنَّ لِمَا عملنا كفارة؛ فنزل: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾، ونزل: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ﴾ [الزمر: ٥٣](١). [صحيح]
• عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: سألت رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال:"الصلوات لمواقيتهن"، قلت: ثم أي؟ قال:"بر الوالدين"، قلت: ثم أي؟ قال:"ثم الجهاد في سبيل الله"، ولو استزدته لزادني، وسألته: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال:"الشرك بالله"، قلت: ثم أي؟ قال:"أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك".
فما لبثنا إلا يسيراً حتى أنزل الله -تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (٢).
= ٧٥٣٢)، ومسلم في "صحيحه" (رقم ٨٦، ١٤١، ١٤٢) وغيرهما من حديث ابن مسعود به. (١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٤٨١٠)، ومسلم في "صحيحه" (رقم ١٢٢/ ١٩٣). وفي رواية للبخاري في "صحيحه" (رقم ٤٧٦٥)، ومسلم في "صحيحه" (رقم ٣٠٢٣/ ١٩)؛ أنه قال: نزلت هذه الآية بمكة: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿مُهَانًا﴾، فقال المشركون: وما يغني عنا الإِسلام؛ وقد عدلنا بالله، وقد قتلنا النفس التي حرم الله، وأتينا الفواحش؟ فأنزل الله ﷿: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ إلى آخر الآية. قال: فأما من دخل في الإِسلام وعقله ثم قتل؛ فلا توبة له. وفي رواية للبخاري في "صحيحه" (رقم ٤٧٦٦)، ومسلم في "صحيحه" (رقم ٣٠٢٣/ ١٨) بلفظ: "نزلت في أهل الشرك". (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٧٧) ونسبه لابن مردويه.