قولوا: التحيات للَّه. . . " إلخ رواه الدارقطني والبيهقي وصححاه (١)، وفيه دلالة على فرضيته من وجهين: أحدهما قوله: "قبل أن يفرض علينا التشهد" والثاني: قوله عليه الصلاة والسلام: "قولوا" والأمر للوجوب. وقد ثبت الأمر به في "الصحيحين" -أيضًا- من قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا قعد أحدكم في صلاته، فليقل: التحيات للَّه. . . " الحديث متفق عليه (٢).
(و) الحادي عشر: (جلسته) أي: التشهد الأخير، والتسليمتين؛ لأنه ثبت أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- واظب عليه كذلك، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٣).
(و) الثاني عشر: (الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام).
(و) الثالث عشر: (التسليمتان) على الصفة التي تقدمت (٤)؛ لحديث: "تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (٥) ويكفي في صلاة جنازة وسجود تلاوة، وشكر، وجميع النفل، تسيمة واحدة.
(و) الرابع عشر: (الترتيب) بين الأركان على ما تقدم هنا، وفي صفة الصلاة، لحديث المسيء في صلاته، حيث علمه إياها مرتبة بـ "ثم" المقتضية للترتيب (٦)، وصح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يصلي كذلك، وقال: "صلوا كما
(١) الدارقطني، كتاب الصلاة، باب صفة التشهد ووجوبه (١/ ٣٥٥) والبيهقي في "سننه" كتاب الصلاة باب مبتدأ فرض التشهد (٢/ ١٣٨). قال الدراقطني: هذا إسناد صحيح. اهـ قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٨٠) أصله في الصحيحين وغيرهما دون قوله: "قبل أن يفرض علينا". . . قال ابن عبد البر في "الاستذكار": تفرد ابن عيينة بقوله: "قبل أن يفرض علينا". (٢) البخاري، الأذان، باب التشهد في الآخرة، وباب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد (١/ ٢٠٢، ٢٠٣)، وفي مواضع أخر. ومسلم، الصلاة (١/ ٣٠١، ٣٠٢). (٣) تقدم (ص ١٧٥). (٤) (ص ١٩٦). (٥) تقدم (ص ١٩٦). (٦) تقدم (ص ٢٢٩).