أجمعوا عليه (١) لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}(٢) وحديث عائشة مرفوعا: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا"(٣)، إلى غيره من الأخبار.
(ويقطع السارق بثمانية شروط): -
أحدها:(السرقة) لأنه تعالى أوجب القطع على السارق فإذا لم توجد السرقة لم يكن الفاعل سارقا، (وهي): أي السرقة (أخذ مال معصوم خفية) من مالكه أو نائبه، مأخوذة من استراق السمع ومسارقة النظر إذا استخفى بذلك (٤)، فيقطع الطرار وهو: من بط جيبا أو كما
(١) حكاه ابن المنذر في الإجماع ص ١٣٩، وابن هبيرة في الإفصاح ٢/ ٢٥٠. وينظر: المبسوط ٩/ ١٣٣، وفتح القدير ٥/ ١٢١، والموطأ ص ٥٥٤، والذخيرة ١٢/ ١٤٠، والأم ٦/ ١٥٨، وروضة الطالبين ١٠/ ١١٠، والإرشاد ص ٤٧٩، والهداية ٢/ ١٠٣، والمغني ١٢/ ٤١٥. (٢) سورة المائدة من الآية (٣٨). (٣) أخرجه البخاري، باب قول اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} كتاب الحدود برقم (٦٧٨٩) صحيح البخاري ٨/ ١٣٤، ومسلم، باب حد السرقة ونصابها، كتاب الحدود برقم (١٦٨٤) صحيح مسلم ٣/ ١٣١٢. (٤) ينظر: معجم مقاييس اللغة ٣/ ١٥٤، ولسان العرب ١٠/ ١٥٥، والقاموس المحيط ٣/ ٢٤٤.