وهو لغة: الوطء المباح قاله الأزهري (١)، وقال الجوهري (٢): "النكاح [الوطء](٣) وقد يكون العقد" انتهى (٤) وإذا قالوا: نكح فلانة أو بنت فلان أرادوا عقد عليها، وإذا قالوا: نكح زوجته أو أمته لم يريدوا إلا المجامعة؛ لقرينة ذكر زوجته أو أمته.
وهو شرعا: حقيقة في عقد التزويج؛ لصحة نفيه عن الوطء، فيقال: سفاح وليس بنكاح وصحة النفي دليل المجاز وانصراف اللفظ عند الإطلاق إليه وتبادره إلى الذهن دون غيره، مجاز في الوطء لما تقدم (٥).
وقيل: حقيقة في الوطء مجاز في العقد لأنه سبب الوطء (٦).
(١) ينظر: تهذيب اللغة ٤/ ١٠٢ - ١٠٣. (٢) هو: إسماعيل بن حماد، الجوهري، التركي، أبو نصر، اشتهر بالذكاء وحسن الخط، كان إمامًا في اللغة، صنف كتاب الصحاح، مات مترديًا من سطح داره بنيسابور سنة ٣٩٣ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٨٠ - ٨٢، ولسان الميزان ١/ ٤٠٠ - ٤٠٢. (٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. (٤) ينظر: الصحاح ١/ ٤١٣. (٥) وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة. ينظر: شرح الزرقاني على الموطأ ٣/ ١٢٤، والثمر الداني ص ٤٣٦، وكفاية الطالب ٢/ ٤٨، ومغني المحتاج ٣/ ١٢٣، والإقناع للشربيني ٢/ ٣٩٩، وفتح المعين ٣/ ٣٥٥، والمغني ٩/ ٣٣٩، والمبدع ٧/ ٣. (٦) وهو قول الحنفية. ينظر: المبسوط ٤/ ١٩٢، والبحر الرائق ٣/ ٨٣.