وهو المأذون له في التصرف بعد الموت في المال وغيره مما للموصي التصرف فيه حال الحياة، وتدخله النيابة بملكه وولايته الشرعية (١).
ولا بأس بالدخول في الوصية (٢) لفعل الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، فروي عن أبي عبيدة:"أنه لما عبر الفرات (٣) أوصى إلى عمر"(٤)، "وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة منهم عثمان وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف"(٥)، وقياس قول
(١) ينظر: شرح منتهى الإرادات ٢/ ٥٧٤. (٢) ينظر: المغني ٨/ ٥٦٠، والمبدع ٦/ ١٠٠، وكشاف القناع ٤/ ٣٩٣. (٣) الفرات: اسم نهر الكوفة، والفرات: الماء العذب، يقال ماء فرات ومياه فرات، وقد جعلها الشارح -رحمه اللَّه- بالتاء المربوطة وهي بالتاء المفتوحة كما هو مثبت. ينظر: لسان العرب ٢/ ٦٥ - ٦٦، ومختار الصحاح ص ٤٩٤. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٠٩٥٨) الكتاب المصنف ١١/ ١٩٩، وإسناده صحيح. ينظر: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ص ١٠٦. (٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٨٢ عن هشام بن عروة عن أبيه قال: "أوصى إلى الزبير رضي اللَّه عنه عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وعبد اللَّه بن مسعود والمقداد بن الأسود مطيع بن الأسود رضي اللَّه عنهم. . . "، وأخرج من طريق عامر بن عبد اللَّه بن الزبير قال: "أوصى عبد اللَّه بن مسعود فكتب: إن وصيتي إلى اللَّه وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد اللَّه. . . "، وحسن هذا اللفظ الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٩٦، ولكن قال الألباني في الإرواء ٦/ ١٠١ - ١٠٢: "ضعيف. . وإسناده رجاله ثقات لكنه منقطع؛ لأن عامر بن عبد اللَّه لم يدرك عمر بن الخطاب. . . فقول الحافظ: إسناده حسن وهم منه -رحمه اللَّه-".