و(يجوز المسح على خف ونحوه) كجرموق (١) وجورب (و) على (عمامة ذكرٍ محنكة، أو ذات ذؤابة و) على (خُمُر نساء مدارةٍ تحت حلوقهن) وهو رخصة، وهو أفضل من الغسل، لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه إنما طلبوا الفضل. وعنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه يحب أن يؤخذ برخصة"(٢). وفيه مخالفة أهل البدع (٣).
والرخصة لغة: السهولة (٤). وشرعًا: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجحٍ. وضدها: العزيمة وهي لغة: القصد المؤكد. وشرعًا: ما ثبت بدليل شرعي خال عن معارض راجح (٥). وهما وصفان للحكم الوضعي.
(و) يجوز المسح (على جبيرة) جمعها: جبائر، نحو أخشاب تربط على نحو كسر، سميت بذلك تفاؤلًا بالجبر (لم تجاوز قدر الحاجة) أي: ما تحتاج
(١) الجُرمُوق: ما يُلبس فوق الخف، والجمع: جراميق، مثل عصفور وعصافير. "المصباح المنير" (١/ ٩٧). (٢) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٠٨) عن ابن عمر بلفظ "إن اللَّه يحب أن تؤتى رخصه. . . ". وهو صحيح. ولفظ المؤلف رواه الطبراني في "الأوسط" -كما في "المجمع" (٣/ ١٦٣) - من حديث عائشة. اهـ (٣) من أجل ذلك أدخل العلماء مسألة المسح على الخفين في أبواب المعتقد. كما فعل الإمام أحمد في رسالته إلى مسدد، وغيره. ينظر: "المسائل والرسائل" (٢/ ٤٢١) و"الاعتقاد" للبيهقي (ص ١٦٣) و"شرح الطحاوية" (ص ٤٣٥) و"عقيدة القحطاني" (ص ٢٨٤). (٤) ينظر: "معجم مقاييس اللغة" (٢/ ٥٠٠). (٥) ينظر: "شرح مختصر الروضة" للطوفي (١/ ٤٥٧).