وفسروه على حاجتي (٣) إليها (٤)، فأضيف إلى المفعول كما يضاف المصدر إليه، فعند هؤلاء (الهُدى والسُّرى والتُّقَى) أسماء أجريت مجرى المصادر (٥)، وليست مصادر (٦) حقيقة.
وزعم الأخفش: أن من العرب (٧) من يؤنث الهدى (٨).
ومعنى الهدى: البيان، لأنه قد قوبل به الضلال في قوله عز وجل {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ}[البقرة: ١٩٨]، [أي من قبل هداه](٩).
(١) في (ب): (باكرت حنامها). (٢) البيت من معلقة لبيد وتمامه: بادرتُ حاجَتها الدجاجَ بسحرة ... لِأُعَلَّ منها حين هبّ نيامُها ويروى (باكرت) يذكر الخمر يقول: سابقت صياح الدجاج لحاجتي إليها، لِأُعَلَّ منها: أي أسقي منها مرة بعد مرة، حين هب نيامها، انظر "شرح ديوان لبيد" ص ٣١٥، "الحجة" ١/ ١٨٢، "المعاني الكبير" ١/ ٤٥٣، "شرح القصائد المشهورات" للنحاس١/ ١٦٣، "اللسان" (بكر) ١/ ٣٣٢، "الخزانة" ٣/ ١٠٤. (٣) (حاجتي) ساقط من (ب). (٤) في "الحجة". (وفسروه على باكرت حاجتي إليها ..) وروايته للبيت (باكرت) ١/ ١٨٣. (٥) فتضاف للمفعول كما يضاف المصدر إليه. انظر "الحجة" ١/ ١٨٣. (٦) في (ج): (مصاد). (٧) هم بنو أسد. انظر (المذكر والمؤنث) للفراء ص ٨٧. (٨) في "الحجة": وقال أبو الحسن: زعموا أن من العرب من يؤنث الهدى. "الحجة" ١/ ١٨٣، وانظر: "معاني القرآن" للاخفش ١/ ١٧٩. (٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) والكلام أخذه عن أبي علي في "الحجة" ١/ ١٨٦، وانظر: "الطبري" ١/ ٩٨، "معاني الزجاج" ١/ ٣٣، "تفسير أبي الليث" ١/ ٩٠.