و (فُعَل)، ومنهم من يضم في الواحد ويكسر في الجمع (١)، ويجوز (٢) الكسر في واحده، والضم في الجمع (٣)، وهذا مما يدلك على اشتراكهما.
وقال أناس من النحويين (٤): إنه قد تجرى الأسماء التي ليست بمصادر مجرى المصادر فيقولون: جلس جلسة، وركب ركبة، ويقولون: عجبت من دهنك لحيتك (٥)، وينشدون:
وبعد عطائك المائة الرتاعا (٦)
فيجري (٧) مجرى الإعطاء، وقال لبيد (٨):
(١) فيقولون: رشوة ورشا. انظر: "الكتاب" ٤/ ٤٦. (٢) في (ب): (ونحوه). (٣) في أ (الجميع). مثال المكسور في الواحد والمضموم في الجمع: (رشوة ورشا) "الكتاب" ٤/ ٤٦. (٤) في "الحجة". (ويقويه -أيضًا- أن ناسًا من النحويين يزعمون أنه قد يجري الأسماء التي ليست لمصادر ... إلخ) ١/ ١٨٢. (٥) قوله. (جلسة) و (ركبة) و (دهن) ليست مصادر وأجريت مجرى المصادر. (٦) البيت من قصيدة للقطامي يمدح بها زفر بن الحارث الكلابي، وصدر البيت: أَكُفْراً بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّي يقول: لا أكفر معروفك بعد أن أطلقتني من الأسر، وأعطيتني مائة من الإبل الرتاع أي الراعية، ورد البيت في "الشعر والشعراء" ص ٤٨٣، "الحجة" ١/ ١٨٢، "الخصائص" ٢/ ٢٢١، "شرح المفصل" ١/ ٢٠، "شرح شذور الذهب" ص ٤٩١، "الهمع" ٣/ ١٠٣، "الخزانة" ٨/ ١٣٦، والشاهد: إعمال العطاء على أنه بمعنى الإعطاء. (٧) في (ب): (فتجرى) وفي "الحجة": (فيجرونه مجرى الإعطاء) ١/ ١٨٢. (٨) هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن كلاب العامري، كان من شعراء الجاهلية وأدرك الإسلام وأسلم، وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد بني كلاب، مات بالكوفة في خلافة معاوية، وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة. انظر: "الشعر والشعراء" ص١٦٧، "طبقات ابن سعد" ٦/ ٣٣، "الإصابة" ٣/ ٣٢٦، "الخزانة" ٢/ ٢٤٦.