عباس (١) والحسن (٢) وقتادة (٣) في هذه الآية: أعلاه بدنة، وأوسطه بقرة، وأخسُّه شاة، فعليه ما تيسر له من هذه الأجناس.
وقوله تعالى:{وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} أي: لا تَتَحَلَّلُوا من إحرامكم حتى يُنْحَرَ الهَدْيُ (٤).
ومعنى {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} أي: حيث يَحِلُّ ذبحُه ونَحْرُه، يُقال: حلَّ الشيء يَحِلُّ حَلاَلاً وحِلاًّ، وهذا أوان محله، أي: حينَ حَلَّ (٥)، كقوله - صلى الله عليه وسلم - في اللحم الذي تصدّق على بريرة:"قربوه فقد بَلَغ محله"(٦) أي: حل لنا
= أو لعله سقط من المخطوطة. والله أعلم. (١) رواه مالك في "الموطأ" ١/ ٣٨٤، والطبري بمعناه ٢/ ٢١٥ - ٢١٧، وابن أبي حاتم ١/ ٣٣٦، وسعيد بن منصور ٣/ ٧٤٩. (٢) رواه سعيد بن منصور في "السنن" ٣/ ٧٥٨، والطبري في "تفسيره" ٢/ ٢١٦، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٣٣٦ كلهم عن الحسن قال: فما استيسر من الهدي: شاة، وليس فيه التقسيم المذكور. وذكره الثعلبي في "تفسيره" ٢/ ٥٠٠ بلفظ الواحدى. (٣) ينظر: "تفسيرالثعلبي" ٢/ ٤٩٩. (٤) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٢٢٠. (٥) من "تفسير الثعلبي"، وينظر: "غريب القرآن" ٧٩، "تفسير الطبري" ٢/ ٢٢٠. (٦) بهذا اللفظ ذكره الطبري في "تفسيره" ٢/ ٢٢٢، والثعلبي في "تفسيره" ٢/ ٥٠٢، وتابعه الواحدي هنا. وحديث بريرة المشهور، لفظه: هو لها صدقة ولنا هدية، رواه البخاري في الزكاة، باب: الصدقة على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ٢/ ١٦٤ برقم ١٤٩٣، ومسلم في العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق ٢/ ١١٤٣ برقم ١٥٠٤ وليس فيه اللفظ الذي ذكره المؤلف، لكنه ورد في حديث أم عطية أنه - صلى الله عليه وسلم - قال عن الشاة التي أرسلتها نسيبة الأنصارية: فقد بلغت محلها، رواه البخاري في الزكاة، باب: قدر كم يعطي من الزكاة والصدقة ٢/ ١٤٨ برقم ١٤٤٦، ومسلم في الزكاة، باب. إباحة الهدية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ٢/ ٧٥٦. =