وذهب قومٌ من الصَّحَابة إلى أن الإفطار في السفر واجب (٢).
وقوله تعالى:{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} أي: بالرخصة للمسافر والمريض (٣). واليُسْر في اللغة: معناه: السهولة، ومنه يقال للغِنَى والسَّعَة: اليَسَار؛ لأنه يتسهل به الأمور، واليد اليُسْرى قيل: على التفاؤل باليسر، وقيل: لأنه يتسهل الأمر بمعاونتها اليمنى (٤).
وقوله تعالى:{وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} لأنه لم يشدد ولم يضيق عليكم. وهذه الإرادة ونفي الإرادة تختص بالأحكام لأهل الإسلام (٥)(٦). قال الحسين بن الفضل: يريد الله أن يكون أمره بالصوم عليكم ميسَّرًا، ولم يرد أن يكون أمره بالصوم عليكم مُعَسَّرًا (٧).
وقوله تعالى:{وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} ذكرنا معنى العدة (٨)، والمدةُ من الأيام تسمى عِدَّة، قال أبو زيد: يقال انقضت عدة الرجل إذا انقضى
(١) أخرجه البخاري (١٩٤٦) (كتاب الصوم)، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن ظلل عليه واشتد الحر، ومسلم (١١١٥) (كتاب الصيام)، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر. من حديث جابر وقد روي من حديث أبي سعيد وأنس. (٢) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ١٥٢ حيث روى ذلك عن عمر وأبي هريرة وعروة بن الزبير، "تفسير الثعلبي" ٢/ ٣٠٥، "المغني" ٤/ ٤٠٦، "تفسير ابن كثير" ١/ ٢٣١. (٣) "تفسيرالثعلبي" ٢/ ٣٢٧. (٤) ينظر: "المفردات" ص ٥٥٣، "اللسان" ٨/ ٤٩٥٧ - ٤٩٦٠ (يسر). (٥) في (أ)، (م): لأهل (الأحكام) سلام. (٦) "تفسيرالثعلبي" ٢/ ٣٢٨. (٧) لم أجده. (٨) تقدم معنى العدة في الآية السابقة.