• [٣٨٠١] حدثني (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (٢) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوعِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ وَتَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَاللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ (٣) لِمَ ذَاكَ؛ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا، وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لَهُ (٤): ارْقَهْ (٥)، قُلْتُ (٦): لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي مِنْصَفٌ (٧)، فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لَهُ: اسْتَمْسِكْ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ (٨): "تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ، وَذَلِكَ (٩) الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَام، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ (١٠) الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ"، وَذَاكَ (١١) الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (١٢).
(١) عليه صح.(٢) رقم عليه علام التخفيف وعليه صح.(٣) عليه صح. لأبي ذر وعليه صح: "فسأحدثك".(٤) لأبي ذر وعليه صح مرتين: "لي".(٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "ارْقَ".(٦) لأبي ذر وعليه صح: "فقلت".(٧) كذا ضُبطت، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "مَنْصِفٌ". وضبطه في حاشية البقاعي بفتح الصاد.منصف: خادم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصف).(٨) لأبي ذر وأبي الوقت: "فقال".(٩) للحموي: "وأما".(١٠) ليس عند أبي ذر وعليه صح.(١١) لأبي ذر وعليه صح: "وَذَلِكَ".(١٢) عليه علامة التخفيف.* [٣٨٠١] [التحفة: خ م ٥٣٣٢]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute