ثوبان: أنه سمع موسى بن وردان يقول: أتيت أبا هريرة - رضي الله عنه - أودعه لسفر أردته، فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: ألا أعلمك يا ابن أخي شيئًا علمنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقوله عند الوداع؟ (قال) (١): قلت: بلى، قال: "قل: أستودعكم (٢) الله؛ الذي لا يضيع ودائعه".
٣٠٥ - باب ما يقول إذا ودع من يريد الحجّ
٥٠٧ - حدثني أحمد (٣) بن يحيى بن زهير ثنا الحسن بن يحيى
ــ
الرواية الصحيحة عن ابن لهيعة -وهي رواية إسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد- لأنها مخالفة لرواية الجماعة من حيث المتن في نظره - رحمه الله -.
ولم يتنبه شيخنا - رحمه الله - أن لفظ الجماعة هو بالنسبة لما يقوله المسافر لأهله، ورواية أحمد الثابتة هي بالنسبة لما يقوله المقيم للمسافر ولفظهما مختلف لاختلاف الحالين، فأين الخطأ؟! وهو ما قرره شيخنا نفسه - رحمه الله - في كلامه على فقه الحديث.
فهذا في المقيم، وذاك في المسافر، وبينهما فرق.
ولطالما سمعت شيخنا - رحمه الله - يقول: "العلم لا يقبل الجمود".
ورحم الله الإمام مالكًا القائل: "كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر".
٥٠٧ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)، أخرجه المصنف (٥٣٤) بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٢٦ /١٣١٥١)، و"المعجم الأوسط" (٥/ ١٦/ ٤٥٤٨)، و"الدعاء" (٢/ ١١٨٠ - ١١٨١/ ٨١٩ و ١١٨٥ - ١١٨٦/ ٨٢٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٧٥) عن عبدان عن الحسن بن يحيى به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١١): "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه مسلمة بن سالم؛ ضعفه الدارقطني".
قلت: وهو كما قال، وقال أبو داود: ليس بثقة.
وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب".
(١) زيادة من "ل".
(٢) في "ل": "أستودعك".
(٣) في "ل": "محمد"، وهو خطأ.