عمرو (البغوي) (١) قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - قال: حلب رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "اللهمّ جمّله"؛ فاسودّ شعرُه.
[١٣٢ - باب الشرك]
٢٨٧ - أخبرنا أبو يعلى (قال) (٢): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل (ح)
ــ
وبالجملة؛ فالإرسال في هذا الحديث أصح، والله أعلم.
٢٨٧ - إسناده ضعيف، (والمرفوع منه صحيح بشاهده)؛ أخرجه أبو يعلى في: سنده" (١/ ٦٠ - ٦١/ ٥٨) -وعنه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (١٧) - بسنده سواء.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: ليث بن أبي سليم؛ صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه؛ فترك.
الثانية: أبو محمَّد لم أعرفه؛ قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٤).
وزاد السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٦٣١) نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم.
قلت: وقد رواه المصنف - رحمه الله - من طريق ابن المنذر وأسمه أبو بكر النيسابوري.
وزاد الزبيديُّ في "إتحاف السادة المتقين" (٢/ ٢٧٣) نسبته للحكيم الترمذي.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٧٧/ ٧١٦)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"، كما في "المطالب العالية" (٣/ ٣٨٣/ ٣٢٢٩)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (١/ ٢٥٧/ ٣٩٤)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٨) من طريقين عن ليث بن أبي سليم عن رجل من أهل البصرة -وفي رواية: عن شيخ، ورواية أخرى: عمن حدثه- عن معقل بن يسار قال: قال أبو بكر فذكره.
قلت: وسنده ضعيف كسابقه، وهذه الرواية بينت لنا أن ليث بن أبي سليم اضطرب في هذ الحديث؛ فتارة يقول: عن معقل بن يسار، وأخرى: عن حذيفة.
وأحيانًا يصرح باسم شيخه، وأحيانًا يبهمه.
وأحيانًا يذكر الآية، ويبين تفسيرها، وأحيانًا لا يذكرها.
والمبهم في الرواية السابقة هو نفسه أبو محمد؛ بينته لنا رواية أبي يعلى (١/ ٦٢ - ٦٣/ ٦٠ و ٦١).
(١) ساقطة من "ل".
(٢) زيادة من "ل".