أمرني فأتيت بها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فأتيته وهو بمنزله (١)، (قال)(٢): فقال: "ماذا معك يا جابر، ألحم ذا؟ "، قال: قلت: لا، فأتيت أبي فقال: يا بني هل رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: نعم، قال: فهل سمعته يقول شيئًا؟ قال: قلت: نعم، قال لي:"ماذا معك يا جابر، ألحم ذا؟ "، قال: لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون اشتهى اللحم؛ فأمر بشاة لنا داجن (٣)، فذبحت، ثم أمر بها، فشويت؛ ثم أمرني فأتيت بها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ماذا معك يا جابر؟ " فأخبرته، قال:"جزى الله الأنصار عنا خيرًا لا سيما عبد الله (٤) بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة".
١٢٦ - باب ما يقول لمن يستقرض منه قرضًا
٢٧٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن (يعني)(٥): ابن مهدي عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن
ــ
(٢/ ٦٨ - ٦٩) -، والبيهقي في "شعب الإيمان"(٥/ ٩٠/ ٥٨٩٥)، والحاكم (٤/ ١١١ - ١١٢)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"(٢/ ٢٨٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(ج ٣/ق ٣١٩/ب وج ٧ /ق٦١/ أ)، بطرق عن إبراهيم بن حبيب الشهيد به.
قلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(٩/ ٣٠٧)؛ "رواه البزار؛ ورجاله ثقات".
وصححه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة"(٤٦١).
٢٧٨ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "المجتبى"(٧/ ٣١٤)، و"الكبرى"(٤/ ٥٧/ ٦٢٨٠)، و"عمل اليوم والليلة"(٣٠٠/ ٣٧٢) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة"(٣/ ١٢٩) - بسنده سواء.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة"(٢/ ٩٥) من طريقين عن الثوري به.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٠٩/ ٢٤٢٤)، وابن أبي شيبة في "مسنده"(٢/ ١١٨/ ٦١٣)، وأحمد (٤/ ٣٦) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال"(١٤/ ٣٩٤) -؛ وابن أبي
(١) في "هـ" و"ل" وهامش "م": "في منزله". (٢) زيادة من "ل". (٣) في هامش "ل": "داجن ألفت البيوت". (٤) في هامش "ل": "والد جابر". (٥) زيادة من "من" و"م".