أنس - رضي الله عنه -: أن رسول، الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلّي بهم فجاء رجل فدخل في الصّلاة وقد حفزه النّفس فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال:"أيّكم المتكلّم بالكلمات؟ " فَأرَمّ (١) القوم، فقال:"أيّكم المتكلّم بالكلمات؛ فإنّه لم يقل بأسًا؟ "، فقال: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النَّفَس؛ فقلتهن، فقال. "لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها أولًا؟ ".
٢٩ - باب ما يقول إذا سلّم من الصّلاة (٢)
١١٠ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا خالد بن عبد الله وعبد الواحد بن زياد عن خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث عن عائشة - رضي الله عنها -: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سلم - وقال خالد: كان - يقول هؤلاء الكلمات:"اللهمّ، أنت السّلام، ومنك السّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
ــ
وأخرجه مسلم في "صحيحه". (٦٠٠)، وأبو داود (٧٦٣) -ومن طريقهما البغوي في "شرح السنة"(٦٣٣ و ٦٣٤) - والنسائي (٢/ ١٣٢ - ١٣٣)، وابن خزيمة في "صحيحه"(٤٦٦) بطرق عن حماد به.
١١٠ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في "مسنده"(٨/ ١٦٨/ ٤٧٢١)، وابن حبان في "صحيحه"(٢٠٠١ - إحسان) من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن خالد الحذاء به.
وأخرجه مسلم في "صحيحه"(٥٩٢)، وأبو داود (١٥١٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"(٩٧)، وأحمد (٦/ ١٨٤)، والطبراني في "الدعاء"(٦٤٤)، والطوسي في "مختصر الأحكام"(٢/ ١٧٣ - ١٧٤/ ٢٨٢) من طريق خالد الحذاء به.
وتابع خالدًا الحذاء عاصمُ الأحول عند مسلم (٥٩٢) وغيره.
(١) في هامش "ل": بالراء المهملة، سكتوا. فأزم بالزاي المعجمة رواية أخرى، أي: أمسكوا عن الكلام. (٢) في "ل" و"هـ". "صلاته".