مالك - رضي الله عنه - قال: ما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيد رجل ففارقه حتى قال: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
[٦٩ - باب ما يقول إذا رأى من أخيه ما يعجبه]
٢٠٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد (الحماني) (١) قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل (٢) قال: حدثنا مسلمة بن
ــ
٢٠٦ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه وشواهده)؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٨٢/ ٥٥٨١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨) عن يحيى الحماني به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: يحيى بن عبد الحميد وهو الحمّاني؛ من رجال مسلم؛ لكنه متهم بسرقة الحديث.
الثانية. مسلمة بن خالد؛ مجهول؛ كما قال الذهبي في "المغني"، و"الميزان".
قال شيخنا أسدُ السُّنّة العلامة الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة" (٦/ ١٤٩): "ومسلمة هذا؛ مجهول؛ كما قال الذهبي في "الميزان"، وبقية رجاله رجال مسلم على ضعف في الحمّاني". أ. هـ.
قلت: الحماني لم يتفرد به؛ بل تابعه جبارة بن المغلس -وهو ضعيف-؛ أخرجه الطبراني.
وللحديث طرق أخرى: فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٨١/ ٧٦١٧ و ٦/ ٦٠/ ١٠٠٣٦)، وابن ماجه (٢/ ١١٦٠/ ٣٥٠٩)، وأحمد (٣/ ٤٨٧)، وابن أبي شيبة في "المسند" (١/ ٦٥/ ٦٠)، و"المصنف" (٨/ ٥٨/ ٣٦٤٧)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ٤٧٠ - ٤٧١/ ٦١٠٦) بطرق عن الزهري عن أبي أمامة به نحوه، وليس فيه: "إن العين حق".
قلت: وسنده صحيح، وصححه شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة" (٦/ ١٥٠).
وأخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٣٨/ ١ - رواية يحيى الليثي)، و (٢/ ١١٦/ ١٩٧٢ - رواية أبي مصعب) -ومن طريقه النسائي في "الكبرى". كما في "تحفة الأشراف" (١/ ٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٥٥٨٠)، وابن حبان في "صحيحه" (١٤٢٤ - مواود) عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول:
(١) ليست في "ل".
(٢) في هامش "ل": "هوابن عبد الله بن حنظلة الغسيل".