عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج في سفر قال:"اللهم، أنت الصّاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم، إني أعوذ بك من الضّمنة (١) في السّفر، والكآبة في المنقلب، اللهمّ، اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر"، فإذا أراد الرجوع قال:"آيبون، تائبون، عابدون، لربّنا حامدون"؛ فإذا دخل على أهله قال:"توبًا توبًا لربّنا، أوبًا لا يغادر علينا حوبًا".
[٣٢٤ - باب ما يقول لمن قدم من الغزو]
٥٣٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن
ــ
(٢/ ١٩٧/ ٤٢٨) - من طريق زائدة بن قدامة كلاهما عن سماك بن حرب به.
قال الحافظ ابن حجر:"هذا حديث حسن".
قلت: وهو كما قال، وسماك بن حرب وإن كانت روايته عن عكرمة خاصَّة فيها اضطراب؛ لأنه كان يقبل التلقين؛ لكن قال الدارقطني:"إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص؛ فروايتهم عنه مستقيمة"، وهذا منها.
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح! بَيْنَ الشيخين؛ لأن البخاري تفرد بالاحتجاج بعكرمة، ومسلم بسماك بن حرب ولم يخرجاه".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(١٠/ ١٣٠): "رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وأبو يعلى والبزار ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني".
تنبيه: سبق لي وأن ضعفت هذا الحديث في تعليقي على "الأذكار"(١/ ٥٧٤ - ٥٧٥) للإمام النووي، ثم تبين لي أن الحديث حسن؛ كما بينته آنفا، والمعتمد ما هو مكتوب هنا، فليصحح ما في "الأذكار".
٥٣٣ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في "مسنده"(٣/ ٢٢/ ١٤٣٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"(ج ٢/ ق ٢٠٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٠) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.
(١) هكذا في "ل"، وضبطت بالحروف في الهامش الأيسر "الضبنة"، المرض، بفتح الميم اسم الزمانة". وفي "هـ": "الفتنة"، وفي "م": "الضينة"، وفي نسخة: "الضبنة"، وفي أخرى: "الضيعة".