لك؟ قال: لا أدري غير أنه قال: "مرحبًا وأهلًا! "، قالوا: يكفيك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدهما، وقد أعطاك الأهل (وأعطاك) (١) الرحب (٢).
[٣٧٣ - باب ما يقول للعروس ليلة البناء]
٦٠٧ - حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم ثنا الحسن بن حماد سجادة ثنا يحيى بن يعلى (٣) الأسلمي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - وذكر قصة تزويج فاطمة - رضي الله عنها - قال: فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: " ائتوني بماء"، قال علي: فعلمت الذي يريد؛ فقمت؛ فملأت القعب، فأتيته به؛ فأخذه، ومج فيه، ثم قال لي: "تقدم فصبّ على رأسي وبين يديّ (٤) "، ثم قال: "اللهمّ، إنّي أعيذه بك وذريته من
ــ
٦٠٧ - منكر؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٣٩٣ - ٣٩٥/ ٦٩٤٤ - إحسان): أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٤٠ - ٣٤٢/ ١٠٢١): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي: ثنا الحسن بن حماد به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٠٦): "رواه الطبراني وفيه يحيى بن العلاء الأسلمي وهو ضعيف".
وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١١/ ٣٠٤): "وأخرج ابن حبان له في "صحيحه"، حديثًا طويلًا في تزويج فاطمة؛ فيه نكارة".
وقال -أيضًا- في هامش "موارد الظمآن" (٢٢٢٥): "يحيى بن العلاء هذا ضعفه أبو حاتم الرازي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء، والحديث ظاهر عليه الافتعال".
قلت: وفيه ثلاث علل غير ضعف الأسلمي:
الأولى: الحسن البصري مدلس، وقد عنعن.
الثانية: قتادة مدلس -أيضًا- وقد عنعن.
الثالثة: سعيد بن أبي عروبة اختلط بأخره، ويحيى سمع منه بعد الاختلاط.
(١) زيادة من "ل".
(٢) في هامش "ل": "السعة"، وهو تفسير لها.
(٣) في "م" و"هـ" وهامش "ل": "العلاء"، وهو خطأ , والمثبت هو الصواب الموافق لمصادر التخريج وكتب الرجال.
(٤) في "ل": "ثديي".