"إذا كان يوم حار؛ فقال الرجل: لا إله إلا الله (وحده)(١) ما أشد حرّ هذا اليوم، اللهمّ أجرني من حر جهنم، قال الله - عَزَّ وَجَلَّ - لجهنم: إن عبدًا من عبادي (٢) استجارني من حرِّك، فاشهدي (٣) أني قد أجرته، وإن كان يوم شديد البرد؛ فإذا قال العبد: لا إلله إلا الله ما أشد برد هذا اليوم، اللهمّ أجرني من زمهرير جهنّم، قال الله - عَزَّ وَجَلَّ - لجهنّم: إن عبدًا من عبادي (٤) قد استجارني من زمهريرك، وإني أشهدك أنّي قد أجرته"، قالوا: وما زمهرير جهنَّم؟ قال:"بيت يلقى فيه الكافر، فيتميّز من شدّة بردها بعضه من بعض".
[١٤٧ - باب ما يقول إذا أصبح كسلان]
٣٠٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي قال: أخبرنا وهب بن بيان قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه - رضي الله عنه-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، وليقل: لقست (٥) نفسي (٦) ".
ــ
٣٠٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة "(١٠٥١) بسنده سواء.
وأخرجه مسلم (٤/ ١٧٦٥/ ٢٢٥١)، وأبو داود (٤/ ٢٩٥ / ٤٩٧٨)، والطحاوي في "مشكل الآثار"(١/ ٣٢٠ / ٣٤٤)، والطبراني في "المعجم الكبير"(٨/ ٧٨/ ٥٥٧١) وغيرهم بطرق عن ابن وهب به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه"(١٠/ ٥٦٣/ ٦١٨٠) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد به.
وأخرجه في "الأدب المفرد"(٨١٠) من طريق الليث بن سعد عن يونس به.
وله شاهد من حديث عائشة - رضي الله عنها - وعن أبويها عند البخاري (٦١٧٩)، ومسلم (٢٢٥٠).
(١) زيادة من "ل". (٢) في "ل": "عبيدي". (٣) في "ل": "وإني أشهدكُ". (٤) في "ل": "عبيدى". (٥) في هامش "ل": "أي: غثت، واللقس: الغثيان، وإنما كره خبثت هربًا من لفظ الخبث". (٦) في "ل": "قلبي"، وهو خطأ.